الاخبار

جهاز الطاقات المتجددة يطلق المسار التشريعي الأول لتنظيم قطاع الطاقات المتجددة في ليبيا خلال ورشة وطنية رفيعة المستوى بتونس

التاريخ: 20 ديسمبر، 2025

في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في مسار السياسات الطاقية للدولة الليبية، انطلقت يوم الخميس الموافق 18 ديسمبر 2025م، بالعاصمة التونسية تونس، أعمال الورشة الوطنية رفيعة المستوى لمراجعة ومناقشة مسودة مشروع قانون الطاقات المتجددة في ليبيا، بتنظيم من جهاز الطاقات المتجددة وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
وتُمثّل هذه الورشة، التي استمرت على مدى يومين، تتويجًا لمسار وطني تقوده جهود جهاز الطاقات المتجددة بالشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة، بهدف وضع أول إطار قانوني وطني شامل ينظم قطاع الطاقات المتجددة في ليبيا، بعد سنوات من الفراغ التشريعي الذي قيّد الاستغلال الأمثل للإمكانات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها البلاد، لا سيما في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس إدارة جهاز الطاقات المتجددة أن انعقاد هذه الورشة لا يُعد مجرد لقاء فني أو إجراء شكلي، بل يُمثّل إعلانًا رسميًا لانطلاق المسار التشريعي لاعتماد أول قانون وطني متكامل للطاقات المتجددة، يواكب التحولات العالمية المتسارعة في قطاع الطاقة، ويضع ليبيا ضمن الدول الساعية للتحرر التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري وبناء منظومة طاقة حديثة ومستدامة.
وشدّد على أن القانون المرتقب سيشكّل حجر الزاوية في بناء منظومة طاقة قادرة على استقطاب الاستثمارات، وتعزيز استقرار إمدادات الكهرباء، ودعم الاقتصاد الوطني، بما يعزز الأمن الطاقي ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
وشهدت الورشة مشاركة رفيعة المستوى من مسؤولين وصنّاع قرار وقانونيين، إلى جانب نخبة من الخبراء والاستشاريين الوطنيين والدوليين المتخصصين في تشريعات وسياسات الطاقة المتجددة، ما عكس إجماعًا وطنيًا واسعًا حول الأهمية الاستراتيجية لهذا الملف.
وتركزت المناقشات على مراجعة شاملة لبنود مسودة مشروع القانون، لضمان وضوح الصلاحيات، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وتهيئة بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، مع مواءمة أحكام القانون مع السياسات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.
وأكد المشاركون أن غياب الإطار التشريعي شكّل العائق الأبرز أمام تطوير قطاع الطاقات المتجددة منذ تأسيس الجهاز، معتبرين أن هذه الورشة تمثل الانطلاقة الفعلية لكسر حالة الجمود، وبدء مرحلة جديدة قائمة على التخطيط المؤسسي، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي.
واختُتمت الورشة مساء الجمعة 19 ديسمبر 2025م، بإقرار مسودة مشروع القانون وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال إجراءات المصادقة النهائية، لما له من دور فاعل في تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخلق فرص عمل نوعية، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، والمساهمة في مواجهة تحديات تغير المناخ.