الاخبار

حواروطني حول تحويل قطاع الطاقة الاستخراجية في ليبيا نحو أنظمة طاقة مستدامة ومرنة

التاريخ: 2 سبتمبر، 2026

نظّم جهاز الطاقات المتجددة، بالتعاون مع قسم الطاقة باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا (الإسكوا)، يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026م، بفندق لانكستر برج الحياة بمدينة طرابلس، حواراً وطنياً حول تحويل قطاع الطاقة الاستخراجية في ليبيا نحو أنظمة طاقة مستدامة ومرنة، وذلك بمشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والجهات الوطنية، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين.

ويأتي تنظيم هذا الحوار في إطار تعزيز النقاش الوطني حول مستقبل قطاع الطاقة في ليبيا، ودعم التوجه نحو تنويع مزيج الطاقة، ورفع كفاءة استخدامها، والاستفادة من إمكانات الطاقات المتجددة والتقنيات الحديثة بما يسهم في بناء منظومة طاقة أكثر استدامة ومرونة، ويدعم مسارات التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلاد.

وشهدت أعمال الحوار مشاركة ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة التعليم التقني والفني، ووزارة الصناعة والمعادن، والمؤسسة الوطنية للنفط، والشركة العامة للكهرباء، وشركة الطاقات المتجددة القابضة، والمؤسسة الوطنية للتعدين، وشركة البريقة لتسويق النفط، والمركز الليبي لبحوث ودراسات الطاقة الشمسية، والمركز الليبي لدراسات تغير المناخ، ومركز بحوث النفط، والمركز الوطني للمواصفات والمعايير القياسية، إلى جانب عدد من المختصين والخبراء في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة.

كما شارك في الحوار عدد من الخبراء الدوليين من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية التونسية والجمهورية اللبنانية، حيث مثّلت مشاركتهم فرصة لتبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من الممارسات الإقليمية والدولية في مجال التحول الطاقي.

وتناولت جلسات الحوار عدداً من المحاور والقضايا ذات الأولوية، من أبرزها السياسات والتشريعات والتحديات والفرص المرتبطة بالتحول في قطاع الطاقة الاستخراجية، إلى جانب بحث سياسات الطاقات المتجددة وتشريعاتها وتطبيقاتها ودورها في تحديث قطاع الطاقة الاستخراجية.

كما ناقش المشاركون الاعتبارات الاستراتيجية للهيدروجين المستدام، وكفاءة استخدام الطاقة وتدقيق الطاقة وإدارة الطلب، والربط الكهربائي وتكامل الشبكات الصغيرة والرقمنة، فضلاً عن موضوع المعادن ذات الأهمية البالغة لعملية الانتقال في مجال الطاقة ودورها في دعم التنويع الاقتصادي.

وتطرقت أعمال الحوار كذلك إلى تحديد الثغرات ذات الأولوية نحو أنظمة طاقة مستدامة ومرنة، ومناقشة السبل الكفيلة بتطوير الأطر المؤسسية والتشريعية والفنية اللازمة لدعم التحول التدريجي نحو منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات والجهات ذات العلاقة.

وأكد الحوار أهمية توحيد الجهود الوطنية وتوسيع نطاق التنسيق بين المؤسسات المعنية بقطاع الطاقة والقطاعات المرتبطة به، بما يساهم في وضع رؤى وتوجهات عملية تدعم التحول الطاقي في ليبيا، وتواكب التطورات الإقليمية والدولية في مجالات الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة والهيدروجين المستدام والرقمنة.

ويُعد تنظيم هذا الحوار خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الوطنية والدولية، وتبادل المعرفة والخبرات، وبناء أرضية مشتركة لتطوير سياسات الطاقة في ليبيا بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة وأهداف التنمية المستدامة.